شرح
وقد استدل لعدم جريان المعاطاة في الوقف بوجهين :
أحدهما : ان القول باللزوم فيه مناف لما اشتهر بينهم من توقف اللزوم على اللفظ ، والجواز غير معروف في الوقف من الشارع .
وفيه : أولا : ان اللزوم لا يتوقف على اللفظ كما حقق في كتاب البيع .
وثانيا : ان الاجماع على جواز المعاطاة مختص بالمعاملة التي تجتمع فيها الصحة مع الجواز ، ولا يشمل ما لا تجتمع فيه معه .
وبعبارة أخرى : المجمع عليه عدم اللزوم مع الصحة ، واما عدم اللزوم غير المجتمع معها فلا يكون مشمولا له .
وثالثا : انه يمكن ان يجعل هذا بنفسه دليل اللزوم فيه فيقال : ان المعاطاة تفيد أصل الوقف ، واما اللزوم فهو ثابت بمتقتضى الدليل الخاص الدال على أن كل وقف صحيح لازم .
( واما الجواب ) عن ذلك بأنه لا مانع من جواز الوقف ولم يدل دليل على عدم اجتماع الوقف والجواز بل الوقف قبل القبض جائز .
( فيرده ) : ان القبض جزء المؤثر ، فقبله لا يكون المؤثر تاما كي يكون لازما أو جائزا ، وقد ورد عنهم ( ع ) : ما جعل لله فلا رجعة له فيه « 1 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 241 ح 5587 / الوسائل ج 19 ص 204 ح 24429 .