شرح
انتزاعها من التالف ، فإنها من الاعتباريات ، وهي لا تتوقف على موضوع موجود « 1 » ، وعليه فالموضوع وان كان هو رد العين الا انه يمكن بعد التلف ، يظهر جوابه مما ذكرناه في تقريب هذا الوجه ، فان المدعي ان الثابت بالأدلة جواز فسخ العقد باخذ العين نفسها لا جوازه من كل وجه ، وهذا لا يمكن مع تلف العين .
ويترتب على هذا الوجه انه لوتلف البعض لا يجوز الرجوع في البعض الاخر ، فان المتيقن من الأدلة صحيح جميل والحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله ان يرجع والا فليس له « 2 » ، إذ من المعلوم انه مع التلف لا يصدق قيامها بعينها .
لأن الظاهر منه بقاء الموهوب في ملكه ، ولو تلف لا يصدق ذلك ، كما أنه لو تلف بعض الموهوب لا يصدق أيضا قيام العين بعينها وان كانت قائمة ببعضها .
بقي الكلام في أنه إذا حدث في العين عيب وخرجت عن خلقتها الأصلية وأوجب نقصا فيها هل يصدق قيام العين بعينها أم لا ؟
الظاهر الثاني كما يشهد به مرسل جميل الوارد في خيار العيب عن أحدهما ( ع ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب - للآخوند الخراساني - ص 22 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 153 ح 4 / الوسائل ج 19 ص 241 ح 24503 .