شرح
واما ماعن المبسوط « 1 » من الفرق بين كبار الأولاد وصغارهم ، وان لزوم الهبة مختص بالصغار ، فيمكن ان يكون مراده على ما نبه عليه صاحب الجواهر « 2 » صورة ما قبل القبض ، حيث إنه في الصغار لا حاجة إلى القبض كما عرفت ، فلا يكون خلافا في المسألة .
وكذا لا يجوز الرجوع في هبة سائر الارحام بعد القبض لاطلاق الصحيحين المتقدمين ، وعن بعضهم : جوازه .
واستدل له : بمرسل ابان ، لكنه قد عرفت حاله ، وحمله على غير الأبوين والأولاد ، وحمل الصحيحين عليهم تبرعي لا شاهد له .
واما هبة كل من الزوجين للاخر ، فعن جماعة : عدم جواز الرجوع فيها لصحيح زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) : انما الصدقة محدثة ، انما كان الناس على عهد رسول الله ( ص ) ينحلون ويهبون ، ولا ينبغي لم اعطى لله شيئا ان يرجع فيه ، قال وما لم يعط وفي الله فإنه يرجع فيه ، نحلة كانت أو هبة ، حيزت أو لم تحز ، ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ولا المرأة فيما تهب لزوجها ، حيز أو لم يحز ، لان الله تعالى يقول : ( وَلَا تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ) ، وقال :فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاًوهذا يدخل في الصداق والهبة « 3 » .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 3 ص 308 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 28 ص 182 .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 152 ح 1 / الوسائل ج 19 ص 231 ح 24479 ، وص 239 ح 24498 .