شرح
هكذا في الفروع والتهذيب ، وفي الاستبصار زاد : وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً « 1 » .
ولكن المشهور بين الأصحاب هو الجواز لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال : هي عليك صدقة ، فقال ( ع ) : ان كان قال ذلك لله فليمضها ، وان لم يقل فله ان يرجع ان شاء فيها « 2 » .
ويتوجه على الاستدلال به انه من المحتمل ان يكون المراد به انه حيث يكون المفروض فيه الصدقة فان قصد بها القربة فهي صحيحة ، والا فلا لاشتراطها بقصد القربة ، ولا نظر له إلى الهبة .
ويؤيده لفظة على فإنه لم يجعلها صدقة لامرأته بل عليها ، فلا معارض لصحيح زرارة وان كان هو أيضا لا يخلو عن اشكال لدلالته على لزومها حتى مع عدم القبض ، اللهم الا ان يقال : انه لا ايراد على الخبر من هذه الجهة لامكان الالتزام بذلك في هبة الزوج خاصة ، أو يقال إن عدم العمل ببعض الخبر لا يسقطه عن الحجية بالنسبة إلى باقي مدلوله ، وعلى هذا فالمتعين هو البناء على لزوم هبة أحد الزوجين للاخر ، والاحتياط في هبة الزوج قبل القبض لا يترك .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 4 ص 110 ح 17 .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 153 ح 5 / الوسائل ج 19 ص 240 ح 24499 .