شرح
الينا لرأينا ان نواسيه وقد احتاج اليه « 1 » .
وخبر جراج المدائني عن أبي عبد الله ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : من رجع في هبته فهو كالرجع في قيئه « 2 » .
ولكن الطائفة الثانية أكثرها ضعيفة السند ، واعم مطلق من الاخبار الأولى لشمولها للهبة المعوض عنها ، وما قصد بها القربة وهبة ذي الرحم فيقيد اطلاقها بها ، ومع الاغماض عن الجهتين الجمع العرفي بينهما انما هو بحمل الثانية على الكراهة .
وان أبيت عن ذلك فهي معرض عنها عند الأصحاب لعدم لزوم الهبة بقول مطلق اتفاقا ، وعلى فرض التنزل فهي لا تصلح لمقاومة النصوص الأولة .
فالأظهر أن الهبة من العقود الجائزة الا ما خرج بالدليل .
فان قيل : انه لو كانت الهبة من العقود الجائزة لزم ان تنفسخ بالجنون والاغماء والموت ومن المعلوم هنا خلافه .
قلنا : انه قد مر أنه لا دليل على هذه الكبرى الكلية ، وانها غير تامة ، وعلى فرض التسليم يقيد اطلاق الكبرى بما دل على عدم انفساخ الهبة بها .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 232 ح 5554 / الوسائل ج 19 ص 234 ح 24488 .
( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 109 ح 11 / الوسائل ج 19 ص 243 ح 24509 .