تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وللأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون ،
شرح
فإنه يدل على أن كونه في قبض الولي كاف ، من دون اعتبار قيد ، وكفايته انما هي بلحاظ ان قبض الولي قبض للمولى عليه ، فيدل على كفاية ذلك وان يكن هناك اذن . ولكن يتوجه على إذا لم يكن الواهب عالما بان المال في يد المتهب . وعلى الثاني : انه الجائز ان يكون للواهب نظر خاص في الهبة بدون القبض ، كأن يجعلها معلقة ، أو غير ذلك من الاحتمالات . ( والحاصل ) : ان محل الكلام ما لم يحرز رضاه بذلك . وعلى الثالث : ان المفروض في الخبر قبض الواهب ولاية عن الصغير ، فالاذن هناك موجود ولا ربط له بالمقام . لاخلاف ولا اشكال في أن للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون كما لهما الولاية على العقود والايقاعات بتوابعهما عنهما ، على ما مرَّ مفصلا في كتاب البيع « 1 » ، ويترتب على ذلك أنه لو وهب الولي ما في يده للمولى عليه الصغير أو المجنون لم تفتقر إلى قبض جديد ولا إلى مضي زمان يمكن فيه القبض ، بل يكفى قبضهما .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 16 ص 143 منط . ق ، وفي هذه الطبعة ج 23 ص 422 .