تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
وخبر عبد الرحمان بن سيابة عنه ( ع ) : إذا تصدق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم جائزة « 1 » . ولكن يتوجه على الأول : انه دليل اللزوم لا الصحة ، مع أنه لو كان دالا على صحة كل عقد لزم تقييده بمامر . واما الخبران : فالمراد من الجواز فيهما يحتمل اللزوم كما فهمه الشيخ في محكي الاستبصار « 2 » لا الصحة ، ويؤيده اطلاق الجواز عليه في روايات الهبة بذي الرحم الآتية ، وفي خبر الاقرار « 3 » وغير ذلك من الموارد ، وعلى هذا فلم يقل أحد بمضمونهما لاتفاق الأصحاب على عدم اللزوم بدون القبض ، مع أن أكثر افراد الهبة جائزة حتى بعد القبض . ويحتمل ان يراد به النفوذ المترقب منها جواز أو لزوما ، فيرد عليهما أيضا ما مر ، إذ الهبة بذي الرحم حكمها اللزوم ، ونفوذها انما يكون كذلك مع الاتفاق على اشتراط لزومها بالقبض . ويحتمل ان يراد به الجواز المقابل لللزوم ، فلا يدل الخبران حينئذ على اشتراط القبض في اللزوم ، بل يدلان على عدمه ، وأيضا غاية ما
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 156 ح 17 / الوسائل ج 19 ص 232 ح 24483 . ( 2 ) الاستبصار ج 4 ص 110 ح 15 و 16 . ( 3 ) الوسائل ج 23 ص 184 ح 29342 .