بايجاب وقبول
شرح
الهبة من العقود
( الثانية ) : انما تصح الهبة ( بايجاب وقبول ) حيث إنها تمليك من طرف وتملك من آخر . وبعبارة أخرى : خلع ولبس ، فيعتبر رضا كل من الخالع واللابس ، والتزامه بذلك ، وحيث إن مجرد الالتزامات النفسانية لا عبرة بها مالم تبرز فلا بدَّ من مبرز من طرف الواهب وهو الايجاب ، ومن طرف المتهب وهو القبول . والقول في ما يعتبر فيهما شئ سوى كون المبرز كاشفا عن الالتزام النفساني عرفا . ولا يعتبر فيهما عدم الفصل الطويل بينهما ، ولا اللفظ ، بل تجري المعاطاة فيها . فان قيل : أنه قال الشهيد الثاني في المسالك : وظاهر الأصحاب الاتفاق على افتقار الهبة مطلقا إلى العقد القولي في الجملة « 1 » ، وعليه فالاجماع دليل على عدم صحة الهبة المعاطاتية . قلنا : أولا : ان الاجماع المنقول ليس بحجة .هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 10 .