شرح
وعن الشيخ « 1 » والحلي « 2 » والمصنف ( رحمة الله عليه ) في المختلف « 3 » وجماعة : صحتها .
واستدل للأول : بان القبض شرط في صحة الهبة ، وما في الذمة يمتنع قبضه لأنه ماهية كلية لا وجود لها في الخارج ، والجزئيات التي يتحقق الحق في ضمنها ليست هي الماهية ، بل بعض افرادها ، وافرادها غيرها .
وفيه : ان الحق الثابت في محله ان وجود الكلي عين وجود افراده ، وعليه فقبض أحد افراده قبص له . وهذا يكفي في المقام .
وربما يستدل للثاني - مضافا إلى ذلك - : بصحيح صفوان عن الإمام الرضا ( ع ) عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه فقال ( ع ) : انه ليس فيه عليك شئ في الدنيا والآخرة ، يطيب ذلك وقد كان وهبه لولد له قال ( ع ) : نعم يكون وهبه ثم نزعه فجعله لهذا « 4 » .
( والايراد ) عليه بان الهبة للولد لا يجوز الرجوع فيها وقد حكم فيه
هامش
( 1 ) المبسوط ج 3 ص 314 .
( 2 ) السرائر ج 3 ص 176 .
( 3 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 277 .
( 4 ) التهذيب ج 9 ص 157 ح 26 / الوسائل ج 19 ص 230 ح 24478 .