تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
( وبالجملة ) : لا يعقل قيام طرفي السلطنة بشخص واحد . وشيد بعض المحققين « 1 » ذلك بان المسلط والمسلط عليه متضائفان ، والتضائف من اقسام التقابل ، فكيف يعقل اجتماعهما في واحد . وفيه : انه لا أرى محذورا في اجتماع المسلط والمسلط عليه في شخص واحد ، وليس كل ما هو من اقسام التضائف من انحاء التقابل ، بل ما كان بينهما تغاير في الوجود كالعلية والمعلولية ، والا فالعالمية والمعلومية والمحبية والمحبوبية من اقسام التضائف ، وليستا من انحاء التقابل ، وتجتمعان في شخص واحد ، ويحب الانسان نفسه ويعلم بنفسه ، والسلطنة من هذا القبيل ، فان معناها كون الشخص قاهرا على شخص ، وكون المسلط عليه تحت ارادته واختياره ، وهذا المعنى يمكن اجتماعه في شخص واحد ، بل سلطنة الانسان على نفسه من أعلى مراتب السلطنة ، وكيف وقد ورد : ان الناس مسلطون على أنفسهم ، ولم يستشكل أحد في معقوليته ، مع أن المسلط عليه انما هو بمعنيين : أحدهما من بضرره السلطنة بشخص واحد . ثانيهما : صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) عن الرجل يكون له على الرجل الدراهم فيهبها له ، ال هان يرجع فيها ؟
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 1 ص 55 ط . ج .