شرح
قال ( ع ) : لا « 1 » .
وفيه : انه كما يلائم مع الهبة المصطلحة ، كذلك يلائم مع إرادة الابراء منه ، بل في المسالك استدل به على إرادة الابراء منه ، قال : لأنه لو لم يجعل ابراء بل هبة لما أمكن اطلاق القول بجواز الرجوع كما سيأتي إن شاء الله تعالى من جوازه فيها في مواضع كثيرة بخلاف الابراء فإنه لازم مطلقا « 2 » ، وان كان يمكن الجواب عنه بأنه لا يرجع فيها من جهة سقوط ما في الذمة وهو في حكم التلف .
وبما ذكرناه يظهر وجه صحتها ابراء ، ويشهد بها - مضافا إلى ذلك والى ما دل على العفور عن المهر « 3 » والدية « 4 » والقرض « 5 » وغير تلكم من الموارد الخاصة إذ العفو في هذه الموارد ابراء لما في الذمة - انها عقد أو ايقاع عقلائي لم يردع الشارع الاقدس عنها ، فتكون ممضاة عنده .
فهل هي عقد أو ايقاع ؟ الظاهر هو الثاني ، إذ لا حقيقة لتلك الهبة
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 32 ح 13 / الوسائل ج 19 ص 229 ح 24476 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 6 ص 15 .
( 3 ) البقرة : 237 .
( 4 ) النساء : 92 .
( 5 ) الوسائل ج 16 باب 13 من أبواب فعل المعروف ص 321 - 322 ، وج 18 باب 23 من أبواب الدين والقرض ص 363 .