شرح
اما جواز هبة الأعيان المقسومة : فهو المتيقن من معقد الاجماع على مشروعية الهبة والأخبار المتواترة الدالة على ذلك الآتية جملة منها في ضمن المسائل الآتية .
واما جواز هبة المشاعة : فيشهد به - مضافا إلى اطلاق الأدلة - جملة من النصوص الخاصة ، لاحظ صحيح الحلبي عن مولانا الصادق ( ع ) عن دار لم تقسم فتصدق بعض أهل الدار نصيبه من الدار قال ( ع ) يجوز ، قلت : أرأيت ان كانت هبة ؟ قال ( ع ) : يجوز « 1 » . ونحوه غيره .
انما الكلام فيما يستفاد من مفهوم هذه الجملة ، وهو عدم صحة هبة ما في الذمة .
( وملخص القول فيه ) : انه تارة يوهب ما في الذمة ثابتا قبل الهبة ، وأخرى يهبه لغير من عليه .
وعلى التقدير الثاني تارة يكون ما في الذمة ثابتا قبل الهبة ، وأخرى يثبته في ذمته بالهبة كما يملك ما في ذمته بالبيع .
اما هبة ما في الذمة لمن هو عليه فالمشهور بين الأصحاب انها ابراء ، وتصح بهذا العنوان ، ولا تصح بعنوان الهبة ، وعن جماعة منهم سيد العروة « 2 » : صحتها هبة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 34 ح 24 / الوسائل ج 19 ص 246 ح 24518 .
( 2 ) تكملة العروة الوثقى ج 1 ص 161 مسألة 5 .