شرح
والأول أظهر ، فلنا دعويان : إحداهما عدم صحتها هبة ، ثانتيهما صحتها ابراء .
اما الأول : فيشهد بها ان الهبة - كما مر - تمليك مجاني ، والانسان لا يملك مالا على نفسه لعدم ترتب الأثر على هذه الملكية ، فيكون اعتبارها لغوا .
وما افاده الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) في كتاب البيع « 1 » في مقام الجواب عن هذا الوجه من تعقل ذلك - اي كون الانسان مالكا لما في ذمته ورجوعه إلى سقوطه عنه - غير تام ، فان السقوط ان كان لأجل ما أشرنا اليه من لغوية اعتبار الملكية فهو مانع عن الحدوث كالبقاء ، وان كان لكونه اثر تلك الملكية .
فيرد عليه : ان ثبوت الشئ لا يعقل ان يكون علة لسقوطه .
وقد يستدل له بوجهين آخرين :
أحدهما : ما عن بعض الأساطين « 2 » ، وهو ان الملكية لما كانت نحوا من السلطنة على من في ذمته المال فلا يعقل نقله اليه ، لان الانسان لا يمكن ان يتسلط على نفسه بالنحو الذي كان لطرفه .
هامش
( 1 ) كتاب المكتسب للشيخ الأعظم ج 3 ص 12 ط . ج .
( 2 ) تعرض لذلك المحقق الخونساري في جامع المدارك ج 3 ص 70 .