تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
انما تصح في الأعيان المملوكة وان كانت مشاعة .
شرح
واما في الوجه الخامس : فالمقابلة انما هي بين الهبتين لابين المالين ، وكل من المالين مجاني ليس بإزاء شئ ، ولكن الظاهر عدم صحة ذلك ، لأنه ان أريد به تعليق هبته على هبة الاخر فلو لم يهب الطرف لا يكون هبة من هذا الطرف أيضا لتقيدها بهبة الاخر ، فهذا هو التعليق المجمع على بطلانه . وان أريد به انه يملك هبته في مقابل تملك هبة الاخر فيرد عليه : انه في الهبة التمليك انما يتعلق مالمال ، وليس هناك تمليك متعلق بهذا العمل من الحر ، نعم يصح ذلك فيما إذا وقع عقد آخر على هذا العمل بحيث صار مملوكا بواسطة عقد آخر ، ولكنه خارج عن المقام ، فانحصرت الهبة المعوض عنها بالوجوه الثلاثة الأول ، وكونها فيها تمليكا مجانيا واضح . حكم هبة ما في الذمة وتما الكلام في هذا الفصل في ضمن مسائل : الأولى : انما تصح الهبة في الأعيان المملوكة وان كانت مشاعة بلا خلاف في ناحية الاثبات ، بل عليه في محكي الغنية « 1 » ونهج الحق « 2 » الاجماع .
هامش
( 1 ) الغنية ص 301 . ( 2 ) كما حكاه عنه السيد العاملي في مفتاح الكراامة ج 9 ص 163 ط . ق .