كتاب الهبات وتوابعها ، وفيه فصول : الفصل الأول : الهبة
شرح
[ كتاب الهبة ]
تعريف الهبة وبيان حقيقتها
كتاب الهبات وتوابعها ، وفيه فصول : الفصل الأول في الهبة وهي بالمعنى الأعم : تمليك مال بلاعوض ، فتشمل الوصية والوقف والصدفة ، وبهذا الاعتبار عبر المصنف بكتاب الهبات . واما بالمعنى الأخص : فهي تمليك مال طلقا منجزا بلاعوض بإزاء الموهوب ، من غير اشتراط بقصد القربة ، فيخرج الوقف لعدم كونه تمليكا مطلقا ، والصدقة لاشتراط القربة فيها ، والبيع لكونه تمليكا لا مجانا ، والصلح لأنه انشاء التسالم وليس حقيقته التمليك والوصية لأنها ليست منجزة . واما الهبة المعوضة : ففي الجواهر بعد التعريف للهبة : نعم ينتقض بالهبة المعوضة ولو بالقربة ، ويدفع بان المراد من قوله بغير عوض ومجردا القربة عدم لزوم ذلك فيها لاعدم اتفاق حصوله فيه . انتهى « 1 » . وقد سبقه في ذلك سيد الرياض قال في شرح قول المحقق تبرعا مجردا عن القربة : اي من دون اشتراطها بها ، والا لا نتقض بالهبة المعوض عنها والمتقرب بها إلى الله فإنهما هبة اجماعا « 2 » .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 28 ص 158 .
( 2 ) رياض المسائل ج 9 ص 375 ، ط . ج .