تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
ولا يضمن الوكيل الا بتعد ، ولا تبطل وكالته به ،
شرح
وقد ادعى على كل من القولين الاجماع ، ولا مدرك لهم سوى الآية الكريمة وقد عرفت حالها ، ولكن للاجماع على المرجوحية لا باس بالالتزام بها والمتيقن الكراهة ، وأم في باقي الصور المتصورة في المقام . فالأظهر هو الجواز بلا كراهة . السادسة : ( ولا يضمن الوكيل الا بتعد ) أو تفريط اجماعا « 1 » ، لأنه امين ، وقد مرأن الأمين لا يضمن الا مع التعدي أو التفريط . ( ولا تبطل وكالته به ) اي بالتعدي أو التفريط ، لان مبطليته لها تحتاج إلى دليل مفقود ، والأصل وكذا العمومات تقتضي العدم . ولو تعدى ثم عاد نفذ تصرفه بمقتضى الوكالة ، فهل يبقى ضمانه أم لا ؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول ، والأظهر هو الثاني إذ دليل الضمان مختص بحال التعدي ، وفي تلك الحال خرجت يده عن كونها امانية وحكم بكونها مضمنة لحديث على اليد ، والمفروض عوده إلى الحالة الأولى ، فيكون المقام من مصاديق المسألة المعروفة ، وهي انه لو خرج فرد عن تحت العام في زمان ، ثم شك بعد مضى ذلك الزمان في بقاء حكم الخاص أو عود حكم العام هل يتمسك بعموم العام أو يستصحب حكم الخاص ، وحيث إن المختار هو الرجوع إلى عموم العام مطلقا فيرجع في المقام إلى ما دل على عدم ضمان الأمين .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 130 ، ط . ق .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 185 | السيد محمد صادق الروحاني