شرح
وقد استدلوا له بالآية الشريفةوَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » .
وفيه : أولا : ان ظاهر الآية بقرينة ما قبلها نفي الجعل في الآخرة .
وثانيا : انه قد ورد في خبر الهروي عن الإمام الرضا ( ع ) : ان المراد من الآية نفي سبيل الحجة « 2 » .
وثالثا : ان السبيل ظاهره السلطنة ، والوكيل لا سلطنة له على الموكل لو لم يكن بالعكس ، فالانصاف انه لا دليل له سوى الاجماع وان لم يتم ، فالأظهر هو الجواز .
وعلى القول بالمنع المتيقن منه الحرمة التكليفية دون بطلان الوكالة ، وأيضا المتيقن منه ما لو توقف استيفاء الحق منه على المرافعة كي يمكن دعوى صدق السلطنة والقهر عليه ، وامامجرد استيفاء الحق منه أوله فلا يكون مشمولا لدليل المنع .
ثم إن القائلين بالمنع اختلفوا في وكالة المسلم ، عن الكافر على المسلم ، فعن جماعة : المنع عنها ، ونسب إلى أكثر القدماء « 3 » ، وعامة المتأخرين الكراهة .
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) عيون أخبار الرضاعليه السلام ج 1 ص 220 .
( 3 ) بل ادعى العلامة الاجماع في تذكرة الفقهاء ج 2 ص 117 ، ط . ق .