شرح
والحق ان يقال : ان كان معقد الاجماع عدم صحة الطلاق الذي تعلق به الإجازة ففي المقام بما ان الإجازة تعلقت بالوكالة دون الطلاق ، وان كان المعقد ان الطلاق لا يصح ان يكون معلقا على الإجازة كما هو الظاهر منه فلا يصح في المقام ، فان صحة الطلاق موقوفة على صحة الوكالة المتوقفة على الإجازة ، والمتوقف على متوقف على شئ متوقف عليه فتكون صحة الطلاق موقوفة على الإجازة فلا يصح .
فالأظهر عدم صحته تعلقت الإجازة بالطلاق أو الوكالة .
واما الثاني : فتارة يكره الوكيل على قبول الوكالة ، وأخرى يكره على التصرف المعاملي الذي وكل فيه .
اما في الأول : فمقتضى حديث رفع الاكراه عدم صحة الوكالة ، لكنه ان رضى بعد ذلك بها وقبلها صحت .
واما في الثاني : فقد يكون المكره هو المالك ، كما لو قال المالك للوكيل : بع داري اوطلاق زوجتي ، وقد يكون الاكراه من الأجنبي كما لو أكره الوكيل على بيع دار موكله أو طلاق زوجة موكله ، فقد ذهب جماعة منهم الشيخ الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » إلى الصحة في الفرعين ، وآخرون إلى البطلان فيهما ، واختار المحقق النائيني « 2 » الصحة في الفرع الأول والبطلان في الثاني .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 321 - 322 .
( 2 ) منية الطالب ج 1 ص 401 - 403 .