تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
ومنشأ الوجهين : ان أدلة الحجر هل تدل على سلب عبارة الصبي ، أم لا تدل على ذلك ، فعلى الأول لا يصح ، وعلى الثاني يصح وقد مر تفصيل القول في ذلك في كتاب الحجر وعرفت انها لا تدل على ذلك ، وانه تصح معاملاته مع اذن الولي ، ويصح تصديه لاجراء الصيغة حيث لا يعد ذلك امر الصبي ، ولا يشمله حديث رفع القلم ، ويشعر بالصحة - بل يدل عليها - خبر إبراهيم أبي يحيي عن أبي عبد الله ( ع ) : تزوج رسول الله ( ص ) أم سلمة زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم « 1 » . 2 - يعتبر فيهما العقل ، فلا يصح توكيل المجنون ولو أدواريا في حال جنونه لحديث رفع القلم عنه « 2 » ، ولأنه لا يجوز تصرفه بنفسه فيما يوكل فيه كما مر ، فلا يصح توكيله ، وقد مر ان المشهور بين الأصحاب بطلان الوكالة بعروض الجنون على الموكل ، ولكن عرفت ضعفه ، فهو اي العقل شرط في الابتداء دون الاستدامة ، ولا يصح ان يوكل المجنون في المعاملات لحديث الرفع ، وفي صحة اجرائه الصيغة مع احراز كونه قاصدا غير لاغ ، وعدمها الوجهان المتقدمان في الصبي . 3 - يعتبر في الموكل عدم السفه إذا كان التوكيل فيما يتعلق بمال نفسه لما عرفت في كتاب الحجر ان السفيه ممنوع عن التصرف المالي للآية
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 391 ح 7 / الوسائل ج 20 ص 295 ح 25663 . ( 2 ) قرب الإسناد ص 155 ح 569 / الوسائل ج 29 ص 90 ح 35225 .