تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
اما الأول : فلما دل على رفع القلم عن الصبي وعدم جواز امره ، مع أنه لا يجوز تصرفه بنفسه فيما يوكل فيه ، وقد مر اعتبار ذلك في الوكالة . نعم يصح توكيله بإذن الولي كسائر تصرفاته ومعاملاته على ما مرَّ في كتاب الحجر . وربما يستثنى من ذلك ما لو وكل البالغ عشر سنين فيما له ان يتصرف فيه كالوصية للارحام ، بل في مطلق المعروف والصدقة والطلاق ، بدعوى انه إذا جازت تلكم الأمور له يجوز له التوكيل فيها أيضا لما عرفت من أنه الضابط لما يجوز فيه التوكيل . وفيه : ان مدرك اعتبار البلوغ لو كان هو الوجه الثاني خاصة كان ما أفيد تاما ، ولو كان هو الوجه الأول أيضا فلا يتم ، لان مقتضى اطلاق تلكم الاخبار كون غير البالغ ممنوعا من جميع التصرفات والمعاملات الا مع اذن الولي ومن جملتها التوكيل ، فجواز تلكم الأمور ان ثبت لا يستلزم جواز توكيله كما لا يخفي . واما الثاني : وهو عدم صحة ان يكون الصبي وكيلا في التصرفات : فلا اشكال ولا كلام فيه بالنسبة إلى الوكالة المستقلة بان يكون وكيلا مستقلا في التصرف لعموم ما دل على عدم جواز امر الصبي ورفع القلم عنه ، انما الكلام في أنه هل يصح ان يوكل الصبي عبارة في خصوص اجراء الصيغة أم لا ؟