والرد بالعيب ،
شرح
أقول : يمكن توجيه كلام المشهور بوجهين : أحدهما : انه إذا تحقق البيع باذن الموكل فقد انتقل مال الموكل إلى طرف المعاملة ، فما في يد الوكيل ليس للموكل بل للطرف ، ويجب رد المال إلى صاحبه ، فان قيل : فعلى هذا لو اشتراط عليه عدم التسليم بطل الشرط ، قلنا : انه لو اشترط عليه ذلك لا بد وان يعامل عليه مع الطرف مع هذا الشرط ، وعليه فلا يجب التسليم بل لا يجوز بمقتضى الشرط .
ثانيهما : ان بناء المعاملين على تسليم المبيع والثمن ، فالاذن في البيع بمقتضى الظهور العرفي اذن في التسليم ، فما افادوه متين لا اشكال فيه .
5 - قالوا : ان اطلاق التوكيل في البيع ( و ) الشراء يقتضي جواز ( الرد بالعيب ) والظاهر أن مرادهم ما لو كان وكيلا في التصرف من غير أن يكون مستقلا ووكيلا مفوضا ، ولم يكن في اجراء الصيغة ، والا فلا اشكال في أن له ذلك مع الاستقلال ، وانه ليس له لو كان وكيلا في اجراء الصيغة خاصة ، فمرادهم صورة اطلاق الوكالة دون الوكالة المطلقة بمعنى جعل الامر بيده مطلقا .
وتمام الكلام في ذلك وفي سائر الخيارات في مبحث الخيارات من كتاب البيع ، فراجع « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع فقه الصادق أوائل ج 17 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 25 .