ولو عمم التصرف صح ،
شرح
وأورد عليه سؤال وجه الفرق بينهما ، ويمكن ان يقال : ان نظره الشريف إلى أنه مع تعيين سوق خاص يكون ذلك بحسب الغالب من باب المثال ، فيستفاد الاذن في المعاملة في سوق آخر ، والاذن في الشئ اذن في مقدماته ، فلا ضمان عليه لو تلف ، واما مع تعيين البلدة فبحسب المتفاهم العرفي يعلم أنه لا نظر له إلى بلدة خاصة ، انما عينها حفظا للمال عن التلف في السفر ، فيستفاد الاذن منه في المعاملة في بلد آخر على تقدير لا مطلقا ، وهو وصول المال سالما تلك البلدة ، فالنقل إليها ليس مأذونا فيه ، والمعاملة مأذون فيها على تقدير النقل . فتدبر فإنه دقيق .
ويمكن ان يكون نظر من جمع بين الحكمين في السوق أيضا إلى ما ذكرناه .
2 - ( ولو عمم التصرف ) كما إذا وكله في كل قليل وكثير مما له فعله ( صح ) وفاقا للشيخين « 1 » والحلي « 2 » والقاضي « 3 » والديلمي « 4 » وعامة المتأخرين « 5 » عدا قليل منهم لا طلاق الأدلة كما مر .
هامش
( 1 ) المقنعة ص 816 ، النهاية ص 317 باب الوكالات .
( 2 ) السرائر ج 2 ص 89 .
( 3 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 6 ص 22 .
( 4 ) المراسم ص 204 .
( 5 ) كالمحقق الكركي ج 8 ص 223 .