مع المصلحة الا في الاقرار ،
شرح
وعن الخلاف « 1 »
والشرائع « 2 » وفخر المحققين « 3 » : عدم الصحة ، لان فيه غررا عظيما ، لأنه ربما الزمه بالعقود مالا يمكنه الوفاء أوما يؤدي إلى ذهاب ماله كأن يزوجه بأربع حرائر ثم يطلقهن قبل الدخول ، فيلزمه نصف مهورهن ، ثم يزوجه بأربع اخر وهكذا .
ويندفع ذلك بما اتفقت كلماتهم عليه من أنه يشترط في صحة تصرفات الوكيل أن تكون ( مع المصلحة ) فلا اشكال في أنه يمضي تصرفاته حينئذ ( الا في الاقرار ) كما عن الأكثر ، اما لأنه لا تدخله النيابة لاختصاص حكمه بالمتكلم إذا أنبأ عن نفسه لظهور قوله ( ص ) : اقرار العقلاء على أنفسهم جائز « 4 » .
وبعبارة أخرى : هو من مقولة اللفظ والمبرز لا من مقولة المعنى ، فاقرار الوكيل غير اقرار الموكل ، ودليل الجواز مختص باقرار الانسان نفسه ، أو لأنه خلاف المصلحة المشترطة في تعميم الوكالة .
3 - لو اطلق التصرف - اي لم يقيده بقيد ولا عممه كما لو اطلق البيع وقال : وكلتك في البيع ولم يعين ثمنا ولا نقدا ولا حلولا ولا صحيحا - فالمشهور بين الأصحاب لزوم رعاية ما ينصرف اليه الاطلاق .
هامش
( 1 ) الخلاف ج 3 ص 350 مسألة 14 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 2 ص 429 .
( 3 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 341 .
( 4 ) الوسائل ج 23 باب 3 من أبواب الاقرار ص 184 .