تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وتصح فيما لم يتعلق غرض الشرع بايقاعه مباشرة .
شرح
فالحق انه في ما تعلق به التكليف أعم من الوجوب والاستحباب مقتضى اطلاق دليله اعتبار المباشرة - كما حقق في محله - واما في غير ذلك من الموارد كباب العقود والايقاعات فيمكن البناء على عدم اعتبار المباشرة بوجهين : أحدهما : التمسك باطلاق دليل الوكالة المقامي ، بتقريب : ان الشارع الاقدس شرع الوكالة ولم يبين ما تصح فيه وما لا تصح ، فيستكشف ايكاله ذلك إلى العرف ، ومن المعلوم انه لا يشترط المباشرة عند العقلاء في شئ من العقود والايقاعات ، فتصح الوكالة فيها شرعا . ثانيهما : اطلاق أدلة العقود والايقاعات ، إذ لا تدل أدلتها الاعلى اعتبار انتساب العقد أو الايقاع إلى من يكون موضوع الأثر المترقب منه ، ومن الواضح انه باذن الموكل ينتسب العقد أو الايقاع اليه . وبعبارة أخرى : ان ظاهر الأدلة وان كان اعتبار استناد عناوين العقود والايقاعات إلى الموكل ، الا انه لما كان هي أسامي للمسببات لا الأسباب ، والمسببات تستند اليه بالاذن ، وان كان السبب غير منتسب اليه ومستندا إلى فاعله بالمباشرة ، فمتضى اطلاق تلك الأدلة صحة الوكالة والنيابة في الجميع الا ما خرخ بالدليل . ويمكن ان يستدل : بالسيرة العقلائية ، بل والمتشرعية أيضا على ذلك . وبما ذكرناه يظهر الحال في جميع الموارد المشكوك فيها كما لا يخفى .