وتصح فيما لم يتعلق غرض الشرع بايقاعه مباشرة .
شرح
فالحق انه في ما تعلق به التكليف أعم من الوجوب والاستحباب
مقتضى اطلاق دليله اعتبار المباشرة - كما حقق في محله - واما في غير ذلك من الموارد كباب العقود والايقاعات فيمكن البناء على عدم اعتبار المباشرة بوجهين :
أحدهما : التمسك باطلاق دليل الوكالة المقامي ، بتقريب : ان الشارع الاقدس شرع الوكالة ولم يبين ما تصح فيه وما لا تصح ، فيستكشف ايكاله ذلك إلى العرف ، ومن المعلوم انه لا يشترط المباشرة عند العقلاء في شئ من العقود والايقاعات ، فتصح الوكالة فيها شرعا .
ثانيهما : اطلاق أدلة العقود والايقاعات ، إذ لا تدل أدلتها الاعلى اعتبار انتساب العقد أو الايقاع إلى من يكون موضوع الأثر المترقب منه ، ومن الواضح انه باذن الموكل ينتسب العقد أو الايقاع اليه .
وبعبارة أخرى : ان ظاهر الأدلة وان كان اعتبار استناد عناوين العقود والايقاعات إلى الموكل ، الا انه لما كان هي أسامي للمسببات لا الأسباب ، والمسببات تستند اليه بالاذن ، وان كان السبب غير منتسب اليه ومستندا إلى فاعله بالمباشرة ، فمتضى اطلاق تلك الأدلة صحة الوكالة والنيابة في الجميع الا ما خرخ بالدليل .
ويمكن ان يستدل : بالسيرة العقلائية ، بل والمتشرعية أيضا على ذلك .
وبما ذكرناه يظهر الحال في جميع الموارد المشكوك فيها كما لا يخفى .