شرح
حال حياته - كما لعله الغالب - بطلت الوكالة بموته لا نتهاء امدها ، ولعله إلى ذلك نظر الأصحاب ، والله العالم .
الثاني : في الجنون والاغماء ، وقد تكرر في كلماتهم دعوى الاجماع على بطلان الوكالة بالجنون أو الاغماء من أحدهما ، من غير فرق بين كون الجنون اطباقيا أو أدواريا ، وكون مدة الاغماء قصيرة أو طويلة ، علم الموكل بذلك أم جهل .
واستدلوا له : بانقطاع الاذن في جنون الموكل ، وقد ظهر ضعفه من ما قدمناه ، بل قد يقال : ان له ان يوكل في حال عقله وافاقته من يتصدى أموره إذا جن اواغمى عليه فيكون الوكيل أولى من الحاكم الشرعي والولي الاجباري ، لأنه أولى بنفسه وقد جعله لنفسه متصديا لأموره ، فالصحيح ان لامدرك له الا الاجماع ان ثبت وكان تعبديا .
الثالث : في تلف المتعلق ، كموت المرأة الموكلة في تزويجها أو طلاقها ، وتلف ما وكل في بيعه ونحو ذلك ، فالوجه في بطلان الوكالة حينئذ ظاهر ، لان الوكالة كمامر استنابة في التصرف ، فمع تلف المتعلق لاتصرف ، فلا معنى للاستنابة حينئذ ، نعم لو وكله في شراء شئ ودفع اليه دينارا ثمنا له ، ولم يقم القرينة على التقييد بما دفعه ، تبقى الوكالة ، ولكنه خارج عن محل البحث لعدم تلف المتعلق حينئذ .
الرابع : في فعل الموكل نفسه كما لو وكله في بيع داره ثم باعها مباشرة ، ووجه بطلان الوكالة في هذا المورد ظاهر مما مر .