شرح
واما الثالث : فلانه لا يتعبر في جواز تصرف الوكيل بقاء الاذن والرضا ، ولذا لو وكله ثم سهى عن توكيله بالمرة بحيث لم يبق في خزانة النفس نفذ تصرفه ، وأيضا قد عرفت انه مع العزل والاشهاد على عدم الإذن والرضا لا تبطل الوكالة ما لم يعلمه بذلك .
وعلى الجملة : لا اشكال في عدم اعتبار بقاء الاذن في بقاء الوكالة الثابة بالعقد ، وليست هي من قبيل الاذن المجرد .
واما الرابع : فلانه لا يتم لو كانت الوكالة متعلقة بالثلث الرابع امره اليه ، مع أنه سيجئ في كتاب الوصية « 1 » ان له ان يتصرف في ماله بعد موته بأزيد من الثلث بمثل البيع بثمن المثل ونحوه ، أضف إلى ذلك أنه قد لا تكون الوكالة متعلقة بالمال .
واما الخبران : فلان الظاهر أن البطلان فيهما من جهة عدم صحة تزويج الميت لامن جهة بطلان الوكالة .
فالمتحصل : انه لا دليل على بطلانها بموت الموكل ، بل النصوص المتقدمة تشعر بعدم البطلان ، لاحظ قوله ( ع ) : فالوكالة ثابتة ابدا حتى يعلمه بالخروج .
فالأظهر عدم البطلان ، نعم إذا كان التوكيل ظاهرا أو منصرفا إلى
هامش
( 1 ) يأتي في الفصل الثالث : من هذا الجزء ص 348 .