شرح
اعتبار العلم في الوكالة
3 - صرح غير واحد : باعتبار العلم في الوكالة ، قال الشيخ في محكي المبسوط : إذا وكله في شراء عبد وجب وصفه ولو اطلق لم يصح « 1 » وتبعه جماعة « 2 » . وملخص القول في المقام : ان المعلومية لها اطلاقان : أحدهما : ما يقابل الترديد ، ثانيهما : ما يقابل الجهل . اما بالاطلاق الأول فاعبتارها عقلي ، إذ المردد لا ثبوت له ولا يتعلق به شئ ، واما بالاطلاق الثاني فلا دليل على اعتبارها الا فيما إذا أوجب نفيها الوقوع في الغرر والخطر ، وعلى ذلك فان وكله في شراء شئ وأطلق كان معنى ذلك كونه وكيلا في كل واحد من تلك الأمور المختلفة ، لا انه وكيل في أحدها ، فلا اشكال في الصحة إذ لاغرر ولا خطر . واما لو وكله في أحد شيئين سبيل البدل ، فان كانا متساويين في جميع الجهات فلا خطر أيضا ، وان كانا مختلفين فالظاهر أيضا صحته من جهة ان الجهل في المقام لا يوجب الغرر ، إذ كون الشخص جائزهامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 391 - 392 . والعبارة منقولة باختصار .
( 2 ) كصاحب الحدائق ج 22 ص 13 - 14 وحكي عن المحقق في الشرائع .