شرح
انما الكلام في أنه إذا علق الوكالة على شرط وبطلت فهل يجوز التصرف بعد حصول الشرط كما عن التذكرة « 1 » وغيرها ؟
أم لا يجوز كما عن جماعة « 2 » ؟
وجه الأول ان الفاسد بمثل ذلك هو العقد ، واما الاذن الموجود في ضمنهه فهو باق ، وان الوكالة أخص من الاذن ، وعدم الأخص لا يلازم عدم الأعم .
ولكن يتوجه على الأول : ان الاذن الموجود انما هو الاذن بتصرف الوكيل لا غيره ، فمع بطلان الوكالة ينتفي الاذن أيضا ، وعلى الثاني : ان الاذن وان كان أعم من الوكالة الا ان الاذن الخاص الموجود في ضمن التوكيل ليس أعم منها .
وبذلك يظهر مدرك القول الثاني وهو الأظهر .
( وما في الجواهر ) من أن الاذن والوكالة يشتركان في النيابة ولافرق بينهما سوى انه ان أدى بصورد العقد كانت وكالة والا كان اذنا ، فبطلان الوكالة لا يوجب بطلان الاذن ، وحاصل ذلك يرجع إلى أن العقد بالمعنى الأخص أو الأعم هنا من مشخصات الفرد التي مع انتفائها لا تنتفي الحقيقة ، ضرورة ان مشخصات زيد مثلا لو ارتفعت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 2 ص 114 ، ط . ق .
( 2 ) كما في إيضاح الفوائد ج 2 ص 334 .