والتنجيز .
شرح
والحق ان يقال : ان حقيقة الوكالة كما عرفت هي الاستنابة في التصرف ، فهي توجب صيرورة الوكيل نائبا ، وانطباق هذا العنوان على الوكيل من دون رضاه مناف لسلطنة الانسان على نفسه .
فالأظهر كما افاده الأصحاب : ان الوكالة من العقود ، غاية الأمر انها نظير العقود الأخر التي لم يدل دليل خاص على اعتبار لفظ - أو لفظ خاص فيها - يكتفي في ايجابها وقبولها بكل لفظ أو فعل دال عليهما ، ويصح ان يكون الايجاب بالقول والقبول بالفعل ، فلو وكله في بيع داره مثلا فباعها قاصدا به قبول الوكالة يصح وتتحقق الوكالة بالبيع ، وحيث إن حصول البيع والوكالة يكون في زمان واحد يصدق عليه بيع الوكيل ويترتب عليه احكامه .
ويترتب على ما ذكرناه انه لا يكفي في تحقق الوكالة الرضا الباطني في التصرف ، بل لا بدله من مظهر لما أشرنا اليه مرارا من أن بناء العقلاء والشارع على عدم الاعتناء بالالتزامات النفسانية مالم تبرز ، نعم يكفي في جواز التصرف العلم بالرضا الباطني .