شرح
الوصاية اعطاء ولاية ، ففيه تأمل يأتي الكلام عليه في كتاب الوصاية ، واما الفرق بينها وبين العارية فهو انه في العارية ليس استنابة في التصرف ولا يتصرف المستعير في العين نيابة عن مالكها ، وهو واضح ، وكذا المضاربة والمزارعة والمساقاة ، فان حقيقتها ليست استنابة كما مر في أبوابها .
[ مشروعيتها ]
ولا اشكال في مشروعيتها ، وفي الجواهر : بل لعله من ضرورة الدين « 1 » . وقد يستدل لها بقوله تعالى :فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ« 2 » ، فان هذه وكالة ، واحتمال كونه من الاذن لا من الوكالة يدفعه ان ظاهره توكيل أحدهم في الشراء بمالهم للجميع ، ولكنه مختص بالأمم السابقة ، ومع ذلك فليس في الآية ما يشهد بأنها كانت مشروعة في مذهبهم كي يستصحب . واما قوله تعالىاذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً« 3 » فعدم كونه وكالة ظاهر .هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 27 ص 347 .
( 2 ) الكهف : 19 .
( 3 ) يوسف : 93 .