ولو أقر الولد بآخر ثم اقرا بثالث وانكر الثالث الثاني ، كان للثالث النصف وللثاني السدس ، ولو كانا معلومي النسب لم يلتفت إلى انكاره ،
شرح
ثانيهما : ان يقال : انه بالاقرار الثاني حيث إنه انما يكون في حين ما تلف المال انما يقر باشتغال ذمته ببدل المال ، وهذا اقرار على نفسه فيؤخذ به .
( ولو أقر الولد بآخر ثم اقرا بثالث ) شاركهما في الإرث بالنسبة ، ( و ) ان ( انكر الثالث الثاني ) قالوا : ( كان للثالث النصف ) لان ارثه ثابت باعتراف الأولين ، فهو أحد الاثنين المتفق عليهما ، فيكون له النصف ، وللأول الثلث لأنه باعترافه أحد الثلاثة ، فليس له الا ثلث التركة ، ( و ) يبقى ( للثاني السدس ) وهو يثبت له باعتراف الأول ، ولا ادعاء للثالث بالإضافة اليه ، لأنه يعترف بأنه لا يستحق أكثر من النصف .
وربما يشكل على ذلك بان الأول والثاني معترفان بان الثالث غاصب لسدس المال ، فكما انه لو غصب شيئا من المال المشترك كان على الشريكين ، فكذلك في المقام ، فلا بد من تقسيم النصف بينهما .
ويمكن ان يقال بقسمة المال بينهم أثلاثا ، فان اقرار الأولين بثالث ليس الا اقرارا باستحقاقه ثلث المال ، فلا يستحق الا بهذا المقدار ، ولا اثر لانكاره نسب الثاني ، ( و ) هذا هو الأظهر ، فكما انه ( لو كانا معلومي النسب لم يلتفت إلى انكاره ) كذلك مع عدم معلوميته .