شرح
عن تحت تصرفه ، فالاقرار الثاني بكونه لشخص آخر وانه الوارث دون الأول ليس اقرارا على نفسه ولا فيما يملك التصرف فيه ، فما الوجه في ثبوت الحق للثالث ولزوم الغرامة .
والذي يختلج بالبال عاجلا في وجهه - وان كان يحتاج إلى تأمل زايد - أمران :
أحدهما : ان قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به جارية بعد زوال ملك التصرف ان كان اقرار بشئ في حال ملك التصرف - كما يظهر من جماعة :
منهم فخر الدين في الايضاح في مسألة اختلاف الولي والمولى عليه بعد الكمال ، حيث رجح قول الولي ، وقال : ان الأقوى على كل من يلزم فعله غيره يمضي اقراره بذلك الفعل عليه « 1 » .
ومنهم الشيخ في ظاهر محكي مبسوطه « 2 » حيث صرح بعدم ارث الزوجة في مسألة اقرار المريض في حال مرضه بالطلاق في حال الصحة - إذ الظاهر أنه لا مستند له سوى عموم نفوذ اقرار المقر على ما ملكه ولو في الزمان الماضي ، وعليه فمقتضى هذه القاعدة انه يمكن الاقرار بكون المال للثالث ، وإذا ثبت ذلك حيث إنه اتلفه عليه باقراره الأول فهو الضامن له .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 55 .
( 2 ) المبسوط ج 5 ص 69 .