وإلا إلى الثاني وغرم للثالث ،
شرح
نعم ان كانا عدلين يثبت باقرار هما النسب ويترتب عليه جميع احكامه ولوازمه وملازماته ( والا ) بان اكذب الأخ العم في كون المقر به ثانيا ولد الميت لم يدفع المال إلى الثالث قطعا ، فان الثاني استحق المال بالاقرار الأول ، ولا يقبل الاقرار الثاني في حقه ، لأنه اقرار في حق الغير ، بل يدفع المال بمقتضى الاقرار الأول ( إلى الثاني ) ، وهذا لا كلام فيه .
( و ) انما الكلام في ما ذكروه من أنه ي - ( غرم للثالث ) وذكروا في وجهه انه بالاقرار الثاني يجب عليه دفع المال إلى الثالث ، ولكن بما انه اتلفه عليه قبل ذلك بالاقرار الأول فيكون ضامنا له .
وبعبارة أخرى : ان الاقرار الثاني وقع بعد تعلق حق الغير به ، فلا ينفذ فيه في نفس العين ، لكن ان ذلك لما كان من جهة اقراره الأول صار هو السبب للحيلولة ، فيغرم للثالث .
وفي المقام مورد للبحث :
1 - انه ان تم ذلك لا بد وان يقيد بما إذا كان بعد دفع المال إلى الثاني ، أو مع نفي الوارث غيره ، والا فلو أقر باخوة شخص للميت ولم يدفع المال اليه ثم أقر بولدية شخص آخر فلا تنافي بين الاقرارين ، ولا يجب عليه الا دفع المال إلى الثالث حينئذ ، ووجهه واضح .
2 - انه إذا أقر بوارثية شخص دفع اليه المال أم لا ، فقد خرج المال