بخلاف إن قدم زيد ،
شرح
واما عدم الفرق بين تقديم الشرط وتأخيره فهو المشهور بين الأصحاب ، ووجهه انه لا فرق بينهما في العرف واللغة ، وان الشرط وان تأخر لفظا فهو متقدم معنى ، فما عن التحرير « 1 » من الفرق بينهما ضعيف .
كما أنه قد ظهر مما ذكرناه ضعف ما عن المصنف ( رحمة الله عليه ) في القواعد « 2 » وغيرها « 3 » والشهيد « 4 » والكركي « 5 » وغيرهم « 6 » من ابتناء المسألة على ظهور اللفظ في كونه تعليقا أو تاجيلا ، فعلى الأول يبطل ، وعلى الثاني يصح .
والمشهور بين الأصحاب انه لا فرق بين التعليق على رأس الشهر ، أو قدوم زيد مثلا ، ولم يخالفهم أحد الا المصنف ( رحمة الله عليه ) في المقام حيث قال : ( بخلاف ان قدم زيد ) .
والأول أظهر التعليق على قدوم زيد صريح في التعليق بخلاف التعليق على مجئ رأس الشهر ، فإنه ظاهر في التأجيل ، ولا أقل من احتماله ، وهو كما ترى .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ج 2 ص 117 ، ط . ق .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 411 .
( 3 ) كما في إرشاد الأذهان ج 1 ص 408 .
( 4 ) الدروس ج 3 ص 125 .
( 5 ) جامع المقاصد ج 9 ص 191 .
( 6 ) كالشهيد الثاني في المسالك ج 11 ص 23 .