ويرجع في النقد والوزن والكيل إلى عادة البلد ، ومع التعذر إلى تفسيره ، ولو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف ، ولو قال : قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمه القفيزان
شرح
ولكن بما ان بل للاضراب ، وان الانسان قد يسهو وقد يغلط فيستدرك ببل ، فالأظهر كونه للثاني خاصة لعدم انعقاد الظهور التام لاقراره للأول ما دام كونه مشغولا بالكلام وبعدذكر بل التي هي قرينة على الاشتباه والخطأ ، فلايصدق على ما ذكره أولا الاقرار بكونه للأول .
2 - ( ويرجع في النقد والوزن والكيل إلى عادة البلد ) لان الالفاظ في الاقرار تحمل على ما يفهم منها بحسب المتفاهم العرفي في المحاورات ، وليس الا ذلك ( ومع التعذر ) يرجع ( إلى تفسيره ) بلا خلاف ، ولو تعذر الرجوع اليه حمل على الأقل لأنه المتيقن .
3 - ( ولو أقر بالمظروف لم يدخل الظرف ) اخذا بالمتيقن ، فلو قال لزيد عندي ثوب في منديل اوزيت في جرة أو حنطة في سفينة وما شاكل ، لم يكن اقرارا بالظرف ، لاحتمال ان يكون مراده في منديل وجرة وسفينة لي ، وكذا العكس كمالو قال : لزيد عندي غمد فيه سيف ، يكون اقرارا بالظرف دون المظروف .
4 - ( ولو قال ) : له علي ( قفيز حنطة ) مثلا ، ( بل قفيز شعير ) فالمشهور بينهم : انه ( لزمه القفيزان ) ويجري فيه ما ذكرناه في الفرع الأول ، وعليه فلا يلزمه الا قفيز شعير .