ولو قال : عشرة الا خمسة الا ثلاثة ، لو قال عشرة ينقص واحدا لم يقبل .
شرح
والرجوع عن الاعتراف لورود الاقرار على الدرهم بلفظ يفيد النصوصية فلم يصح اخراج أحدهما بعد ان نص على ثبوته ؟
وجهان : أظهرهما الأول ، وذلك يظهر بعد ملاحظة انه لا خلاف ولا اشكال في أنه لو قال : له علي درهم الا نصفه ، يكون صحيحا ، ولعل سره ان التجوز عن نصف درهم نصفه ، ونصفا درهم درهم .
بل يمكن ان يقال بصحة الاستثناء حتى على المسلك الأول ، فان رجوع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة خاصة دون الجميع انما هو فيما إذا لم يستغرق ، واما معه فيجب العود إلى الجميع ، فيجرى فيه ما ذكرناه .
( و ) من متفرعات الأولى انه ( لو قال ) : له علي ( عشرة الا خمسة الا ثلاثة ) بان كان الاستثناء الثاني غير معطوف على الأول ، وكان أقل من سابقه ، فإنه حينئذ يعود إلى متلوه لا إلى المستثنى منه ، ففي المثال ( لزمه ثمانية ) .
( و ) منها ما ( لو قال عشرة ينقص واحدا لم يقبل ) بل يلزم بالعشرة على المشهور .
واستدلوا له : بأنه رجوع عن الاقرار ، وذكروا في وجه الفرق بينه وبين الاستثناء وقوع الاتفاق على قبوله لوقوعه في فصيح الكلام بخلاف غيره من الالفاظ المتضمنة للرجوع عن الاقرار ، وبان ينقص