ولو قال : عشرة الا ثلاثة الا ثلاثة لزمه أربعة .
شرح
3 - ذهب المحققون من الأصوليين والأكثر إلى أنه يصح الاستثناء إذا بقي بقية قلت أو كثرت كما في المسالك « 1 » ، وذهب جماعة إلى اعتبار ان يكون الباقي من المستثنى منه أكثر من النصف ، والأصح انه يصح مطلقا ، وانما يستهجن استثناء الأكثر ، وهذا لا يضر بالحمل عليه في باب الاقرار كمامر ، وانما لا يلزم به في كلام الشارع الاقدس .
وبه يندفع الايراد على الأصوليين بأنهم ذكروا في المقام ان الاستثناء يصح وان كان الباقي قليلا ، وفي الأصول بنوا على عدم صحة استثناء الأكثر .
( و ) يتفرع على القاعدة الأولى انه إذا ذكر استثنائان وكان الثاني بقدر الأول رجعا جميعا إلى المستثنى منه ف - ( لو قال ) : له علي ( عشرة الا ثلاثة الا ثلاثة لزمه أربعة ) فان الظاهر في صورة تعدد الاستثناء إذا كان متعاطفا أو كان الثاني مستغرقا لما قبله ، سواء زاد عليه أو ساواه رجوع الجميع إلى المستثنى منه .
هذا إذا لم يحصل بالاستثناء المتعدد استغراق المستثنى منه والا بطل ما يحصل به الاستغراق ، كما لو قال في المثال : له عشرة الا ثلاثة الا سبعة ، فيبطل استثناء سبعة وتثبت تلك كماهو واضح .
هامش
( 1 ) نفس المصدر .