شرح
قول الغريم ، وهو المحكي عن يحيى بن سعيد « 1 » والحلي « 2 » ، وعن غير واحد من المتأخرين « 3 » .
واستدلوا للثاني : بمنافاة الثاني للأول ، وقد ظهر ضعفه مما قدمناه ، ومنه يظهر اقوائية الأول .
نعم لو انفصل صح ما ذكر كما مر .
واما الرابع : وهو ما لو قال : لك علي مائة من مبيع ابتعت بخيار ، فقد قالوا : انه يلزم بالمائة للتنافي بين قوله علي وقوله بخيار إذ مقتضى الأول ثبوت الثمن في الذمة ووجوب أدائه اليه في جميع الأحوال ، ومقتضى الثاني عدم استقراره فيها لجواز الفسخ وعدم وجوب أدائه اليه مطلقا .
وفيه : ان الثاني لا ينافي الأول ، بل يبين كيفيته ، إذ لا منافاة بين ثبوته في الذمة غير مستقر .
وعليه فحيث ان المدار في باب الاقرار على الظهور العرفي ، ولا ينعقد للكلام ظهور ما دام للمتكلم ان يلحق بكلامه ما شاء من اللواحق .
هامش
( 1 ) الجامع للشرايع ص 340 .
( 2 ) السرائر ج 2 ص 511 .
( 3 ) منهم المحقق الكركي في جامع المقاصد ج 9 ص 330 .