شرح
وتفصيل الكلام : اما في الفرع الأول : فلا اشكال في أنه بالاقرار يلزمه المائة ، وحينئذ ان لم ينكر الغريم الاجل فلا كلام ، وان أنكره فإن كان وصف التأجيل منفصلا عن الكلام المتقدم ولو بسكوت طويل فلا خلاف بينهم في أن الدين حال ، وقول الغريم مقدم ، لان دعوى التأجيل دعوى أخرى ، والمدين مدع فيها بلا اشكال .
وان وصله به فظاهر العبارة وكذا عبارة المحقق في النافع « 1 » : انه كذلك ، وهو المحكي عن صريح الشيخ « 2 » والقاضي « 3 » ، وعللوه بان دعوى الاجل زائدة عن أصل الاقرار ، فلا تسمع ، كما لو أقر بالمال ثم ادعى قضائه .
ولكن المشهور بين الأصحاب - سيما المتأخرين « 4 » - انه يقبل قوله ويقدم على قول غريمه ، فلا يكون الدين حالا وهو الأظهر لما مر من أن الاقرار انما هو بلحاظ ظهور الكلام ، ومعلوم انه لا ينعقد للكلام ظهور ما دام المتكلم مشغولا به ، وله ان يلحق بكلامه ما شاء من اللواحق .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 234 .
( 2 ) الخلاف ج 3 ص 377 ، مسألة 28 من كتاب الاقرار .
( 3 ) المهذ ب ج 1 ص 414 ، قوله : فان قال : لزيد علي ألف درهم مؤجلا إلى الوقت الفلاني ، وجب عليه ذلك في الاجل المذكور .
( 4 ) كالمحقق الكركي في جامع المقاصد ج 9 ص 333 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام ج 11 ص 24 - 25 .