شرح
والمفروض عدم امكان تحققها للحمل ، فما أقر به ممتنع الحصول ، فلا يصح اقراره هذا .
واما في الصورة الثالثة : فالمتجه هي الصحة كما هو المشهور بين الأصحاب للاكتفاء في الاقرار بامكان الصحة .
وبعبارة أخرى : انه ينزل الاقرار على الاحتمال الصحيح ، وعن المبسوط « 1 » : انه نقل عن بعض الحكم بالبطلان ، ولم يعرف قائله .
نعم عن الفخر في ايضاحه « 2 » : البناء عليه ، وان حكي عنه في شرح الارشاد « 3 » نسبة الصحة إلى الأصحاب مشعرا بدعوى الاجماع عليها .
واستدل له : بان الحمل لا يملك حقيقة وانما يوجد سبب يصلح للتمليك فإذا لم يقربه لم يصح ، وبان الملك في صورة صحته مشروط بسقوطه حيا فقبله لا يعلم الصحة ، بل هو مراعى ، فكان جانب عدم الصحة أولى على التقديرين .
ولكن يتوجه على الأول : ان الحق مالكية الحمل ملكية غير مستقرة مشروطا استقراره بسقوطه حيا ، مع أن مقتضى حمل الاقرار على الصحة - كحمل سائر افعال العاقل - حمله على إرادة السبب الصالح للملك ، فالاقرار بالملك اقرار بالسبب الصحيح الملك .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 3 ص 14 .
( 2 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 434 .
( 3 ) لم نعثر عليه .