يتبع العبد باقراره بعد العتق
شرح
وعلى هذا فلا يقبل اقرار الصبي بمال ولا عقوبة وان بلغ عشرا ، ان لم يجز وصيته ووقفه وصدقته والاقبل اقراره بها لقاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به ، التي استند إليها الأصحاب لصحة اقراره بما يصح منه ، والظاهر كونها قاعدة مستقلة غير قاعدة الاقرار ، ومدركها الاجماع وتسالم الأصحاب ، بل وعليها بناء العقلاء .
ولم يردع الشارع الاقدس عنها ، وانما لا نقيد اطلاقها بحديث رفع القلم عن الصبي من جهة الاجماع على ذلك على فرض صحة الوصية والعتق والوقف منه ، ولا اقرار المجنون الا من ذوي الدور وقت الوثوق بالعقل ، ولا من العبد .
( و ) لكن ( يتبع العبد باقراره بعد العتق ) ولا من المكره ، لان حديث الرفع اسقط حكم اقراره ، ولخبر أبي البختري عن جعفر عن أبي ( ص ) : ان عليا ( ع ) قال : من أقر عند تجريد أو حبس أو تخويف أو تهديد فلا حد عليه « 1 » . ولا من السفيه في ماله لكونه محجورا عن التصرف في ماله ، ولا من المفلس لأنه بعد تعلق لأنه تعلق حق الغرماء بالمال يكون ذلك بالنسبة إلى المال من قبيل الاقرار على الغير فلا يكون نافذا ، ولكنه انما لا يثبت في ماله ، ويثبت في ذمته كما مرَّ في مبحث المفلس .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 54 ح 175 / الوسائل ج 23 ص 185 ح 29343 .