شرح
واما في الصورة الثانية : فالوجه الصحة عند المصنف ( رحمة الله عليه ) « 1 » والمحقق « 2 » والشهيدين « 3 » وسيد الرياض « 4 » ، بل نسبه ثاني الشهيدين إلى الأكثر ، قالوا : نظرا إلى مبتدأ الاقرار والغاء ما يبطله نحو غيره من صور تعقيب الاقرار بالمنافي .
وأورد عليه : بان الكلام كالجملة الواحدة ، ولا يتم الا بآخره ، وقد نافي أوله فلا عبرة به كالاقرار المعلق على الشرط .
وأجابوا عنه : بان كون الكلام كالجملة الواحدة يتم فيما هو من متمماته كالشرط والصفة لا فيما لا تعلق به ، بل ينافيه ، ومن ثم اجمعوا على بطلان المعلق دون المعقب بالمنافي .
ولكن قد مر أن الميزان في الاقرار هو الظهور العرفي للكلام ، وعليه فما دام لم يتم المتكلم كلامه لا ينعقد لكلامه ظهور لاحتمال ذكر القرينة الصارفة ، وإذا تم كلامه يكون ما يستفاد منه هو المعيار والميزان ، فإذا أقر بملكيته للحمل وقره بذكر السبب غير المفيد للملك له كان المقر به وهو الملكية الخاصة لا المطلقة ، لأنه لم يقر بها بل بحصة خاصة منها وهي الملكية المسببة عن سبب خاص .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 416 .
( 2 ) شرائع الاسلام ج 3 ص 699 .
( 3 ) الدروس ج 3 ص 130 ، مسالك الأفهام ج 11 ص 103 .
( 4 ) رياض المسائل ج 11 ص 412 ، ط . ج .