بخلاف نعم
شرح
وتختص بالايجاب ، سواء كان ما قبلها مثبتا أو منفيا هكذا ذكره أهل اللغة « 1 » والظاهر أنها بحسب المتفاهم العرفي أيضا كذلك .
وعلى فرض التنزل وتسليم الشك في كونها في العرف كذلك يستصحب قهقرائيا ويثبت به ذلك على ما مر في محله من أن بناء العقلاء في المحاورات على اجراء هذا الاستصحاب ، والظاهر أنه لاخلاف بينهم فيما ذكرناه .
( بخلاف نعم ) فإنه ذهب جماعة منهم الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » والماتن إلى أنها ليست اقرارا ، وعن الشهيد « 3 » وسيد المدارك « 4 » : انها اقرار ، وتردد المحقق فيه في النافع « 5 » .
وجه الأول : انها وضعت في اللغة لتقرير ما سبق من السؤال ، فإذا كان نفيا اقتضت تقرير النفي ، فهي في المثال انكار لا اقرار .
ووجه الثاني : انه لو سلم كونها في اللغة كذلك لكنها بحسب الاستعمال الشائع عند العرف بلا قرينة بلى تكون ايجابا مطلقا ، كان ما
هامش
( 1 ) ذكره البعض عن أهل اللغة واعتبرها آخرون من متفاهم العرف .
( 2 ) المبسوط ج 3 ص 2 .
( 3 ) الدروس ج 3 ص 121 .
( 4 ) نهاية المرام ج 2 ص 30 .
( 5 ) المختصر النافع ص 233