ولو قال : نعم أو اجل في جواب عليك كذا ؟ فهو اقرار ، بلى عقيب أليس عليك ،
شرح
في صدق الاقرار عليها وان عبرت عما في الضمير ، ولازم ذلك وان كان عدم الاكتفاء بها حتى مع التعذر الا انه يكتفى بها في حال الضرورة للاجماع .
( وفيه ) : ان الاقرار والاعتراف وما يساوقهما من الالفاظ لم يؤخذ فيها اللفظ ، وهذا العرف ببابك والتبادر عندهم وعدم صحة السلب علامتان للحقيقة ، فاعرض لفظ الاقرار عليهم فهل يشك أحدهم في صدقه على المعرب عما في الضمير وعدم صحة سلب الاقرار عنه .
( وعلى الجملة ) : فلا ينبغي الشك في صدقه على الإشارة المفهمة والاكتفاء بها .
( ولو قال : نعم أو اجل في جواب عليك كذا ؟ فهو اقرار ) بلا خلاف فيهما ولا اشكال ، لكون اللفظين من كلمات التصديق نعم ان كان المتكلم ممن يحتمل في حقه ان لا يعرف معنى لفظ اجل وادعى انه تخيل كونه كلمة تكذيب أو استهزاء لا تصديق يقبل منه ، ولكنه خارج عن محل الفرض ، فان هذا يجرى في الالفاظ الصريحة إذا صدرت عن غير أهل ذلك اللسان .
( وكذا ) يكون اقرارا قول ( بلى عقيب أليس عليك ؟ ) كذا فإنها بمقتضى الوضع حرف تصديق ، وأكثر ما تقع بعد الاستفهام ،