شرح
[ دار التي يلتقط اللقيط ]
الأولى : اللقيط تارة يلتقط في دار الاسلام ، وأخرى يلتقط في دار الكفر . وقداطنب الأصحاب في تفسير دار الاسلام ودار الكفر ، وتقسيم كل واحد إلى اقسام ، وكلماتهم مع ما بينها من الاختلاف لا يثبت بها شئ بعد عدم تعليق الحكم على دار الاسلام ودار الكفر ، فان الحكم الذي يراد اثباته اما الحكم باسلامه أو كفره ، أو بحريته أو رقيته . اما الأول فقد مر في كتاب الطهارة والجهاد ان الصبي المميز اسلامه أو كفره باعتقاده ويكون مستقلا في ذلك ، واما غير المميز فإن كان أحد أبويه مسلما فهو تابع له ، والا فإن كان السابي له مسلما يكون تابعا للسابي ، وبدون ذلك لا يحكم باسلامه ولا بكفره . وبينا في ذينك البابين ان حديث الفطرة « 1 » والحديث : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه « 2 » ، لا يدلان على الحكم بالاسلام بمجرد احتمال الاسلام ، وطريقية دار الاسلام له ودار الكفر له مما لم يدل عليه دليل . واما الثاني فمقتضى اطلاق الأخبار المتقدمة عدم الحكم بالرقية مطلقا .هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 12 ح 4 / الوسائل ج 9 ص 352 ح 12213 .
( 2 ) الفقيه ج 4 ص 334 ح 5719 / الوسائل ج 26 ص 14 ح 32383 .