شرح
المجانين ، إلى أن قال :
وهو حسن ، واستدل له بعدم صدق اللقيط عليه ولا أقل من الشك ، فيرجع بالنسبة اليه إلى اصالة عدم الجواز .
وفيه : ما عرفت من صدق اللقيط على المميز ، ويشهد به اطلاق الالتقاط على يوسف ( ع ) في الكتاب العزيز « 1 » ،
ضرورة انه كان مميزا ، كما تشهد به رؤياه التي قصها على أبيه قبل ان يرمى في البئر ، ويؤيده ما في النصوص المتقدمة من بقاء حكم الالتقاط ما لم يكبر ، المعلوم إرادة البلوغ من الكبر ولو بقرينة المطالبة بالنفقة .
فالأظهر شموله للمميز .
ثم إنه ان لم يكن للصبي من هو كافل له شرعا ، ولكن كان له العم أو الخال أو الخالة ونحوهم ، فهل يجرى عليه حكم اللقيط على ما هو الظاهر من كلمات الفقهاء على ما فيها من الاختلاف ، أم لا فان ذلك في العرف لا يسمى لقيطا ؟
ولعل الثاني اظهر ، بل لو كان هناك متبرع بالكفالة والحضانة لا يسمى لقيطا في العرف .
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية : 10 .