شرح
وفيه : ان المستثنى منه من الطائفتين لا تعارض بينهما لكونهما مثبتين ، بلالتعارض بين المستثنى منه من الثالثة والمستثنى من الثانية ، والنسبة عموم من وجه كمامر .
وحيث انا لا نقول بانقلاب النسبة ، فيقيد اطلاق الأولى بكل من الأخيرتين ، واما هما فبالنسبة إلى الضمان في الدرهم والدينار ، وعدمه في غير الذهب والفضة متوافقتان ، والتعارض انما هو في غير الدرهم والدينار من الذهب والفضة ، وحيث إن المختار عندنا في تعارض العامين من وجه هو الرجوع إلى اخبار الترجيح ، والترجيح للثالثة الدالة على الضمان ، لما عن المختلف « 1 » من نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب .
فالمتحصل من النصوص ، بعد ضم بعضها إلى بعض ، ورد بعضها على بعض ، هو ثبوت الضمان في مطلق الذهب والفضة .
وسيد الرياض وصاحب الكفاية حيث يكون مبناهما في تعارض العامين من وجه هو التساقط ، فقد حكما به في المقام والرجوع إلى دليل آخر ، وهو ما دل على عدم الضمان في مطلق العارية ، وبنيا على اختصاص الضمان بالدرهم والدينار ، وهذا على مبناهما حسن ،
ولكن المبنى فاسد .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة ج 6 ص 71 .