ولو نقصت بالاستعمال المأذون فيه لم يضمن ،
شرح
ثم إن ثبوت الضمان في عارية الذهب والفضة انما هو إذا لم يشترط عدمه ، والا فلا ضمان بلا خلاف ، لصحيح زرارة المتقدم .
حكم النقصان الحاصل بالاستعمال
الثانية : ( ولو نقصت ) العين المستعارة ( بالاستعمال المأذون فيه لم يضمن ) ، وكذا لو تلفت ، بلا اشكال ، لأنه من لوازم الانتفاع بالعين الذي اباحه المالك مجانا ، فهو مأذون فيه بعين الاذن في الانتفاع والا لم تكن العارية مشروعة ، ولا يعقل ضمان ما اذن المالك في اتلافه مجانا وبلا عوض ، لا سقاط المالك احترام ماله ، وجعل مثل ذلك من مقتضيات عقد العارية لا مانع منه ، وفي صحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) عن العارية ، فقال ( ع ) : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأمونا « 1 » إشارة اليه . وفي المسالك « 2 » - بعد نقل عدم الضمان والاستدلال له - قال : وفيه وجه آخر ، وهوضمان المتعلق في آخر حالات التقديم ، لأن الظاهر عدم تناول الاذن للاستعمال المتلف ، وان كان داخلا في الاطلاق ، انتهى .هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 239 ح 5 / الوسائل ج 19 ص 92 ح 24225 .
( 2 ) مسالك الأفهام ج 5 ص 138 .