ولو استعار من الغاصب ضمن ،
شرح
وفيه : ان محل الكلام الاستعمال المأذون فيه ، وما افاده تشكيك في الصغرى ، حيث إنه استشكل في شمول الاذن للاستعمال المتلف .
ولذلك عنون المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكى القواعد « 1 » مسألتين :
الأولى : ما لو اذن في التصرف وأطلق ، فاشكل في عدم الضمان بالاستعمال المتلف ، نظرا إلى امكان انصراف الاذن بحسب الغالب إلى الاستعمال غير المتلف .
الثانية : ما لو تلفت العين أو نقصت بالاستعمال المأذون فيه ، فحكم جزما بعدمالضمان .
وبذلك يظهر اندفاع ايراد المحقق الثاني « 2 » عليه ، بان ما ذكره ثانيا ينافي اولكلامه .
مع أنه في المسألة الأولى لم يدع الانصراف جزما ، كي يورد عليه بان لازمه الحكم بالضمان جزما لا الاشكال فيه ، بل ادعى انه يمكن ان يقال به كما يمكن دعوى الاطلاق .
الثالثة : ( ولو استعار من الغاصب ضمن ) بلا اشكال ، لأنه وضع يده على مال الغير بغير رضاه ، فيشمله حديث على اليد « 3 » وغيره من أدلة الضمان .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 196 .
( 2 ) جامع المقاصد ج 6 ص 83 .
( 3 ) المستدرك ج 14 ص 8 ح 15944 .