شرح
الثالثة : ما يدل على الضمان في الذهب والفضة ، وعدم الضمان في غيرهما .
والنسبة بين الأولى وكل من الأخيرتين عموم مطلق ، وبين المستثنى منه من الثانية والمستثنى من الثالثة عموم من وجه .
وعلى القول بانقلاب النسبة ، لو قيد اطلاق الأولى أولا بالطائفة الثانية ، انقلبت بين الأولى والثالثة إلى العموم من وجه .
وقد يقال : ان نصوص الدرهم والدينار أيضا متعارضة ، لان في بعضها تخصيص الضمان بالدرهم وفي آخر بالدينار .
ولكنه يندفع بان المستثنى منه فيهما لا تعارض بينهما ، لأنهما مثبتان وكذلك المستثنى ، وانما التعارض بين المستثنى منه من كل منهما مع المستثنى من الاخر ، والنسبة عموم مطلق فيقيد اطلاق كل منهما بالاخر ، فتكون النتيجة هو استثناء الدرهم والدينار معا .
وقد يقال في الجمع بين الطوائف الثلاث - كما عن الفخر « 1 » - : بان الثانية أخص مطلق من الثالثة ، لاختصاصها بالدرهم والدينار وعموم الثالثة لغيرهما ، فيقيد اطلاق الثالثة بها ، ثم يقيد به اطلاق الأولى ، فتكون النتيجة هي استثناء خصوص الدرهم والدينار .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد ج 2 ص 130 .